آخر ماتمنيته بقلم الشاعرة شمس السعادة
.
////////// آخر ما تمنيته ////////////

يوما ما أحييتني أنت  آتذكر و بيدك  قتلتني.
عشت حياتي  جسدا  بلا  روح و به حكمتني.
تأقلمت مع الدنيا تألمت والمرار الذي أسقيتني.
عذاب الدهر  بسهر سود  الليالي  منك أصابني.
طعنة السكين التي غرستها بقلبي يوما أبقتني.
ما ظننت يوما تعود حتى  هذه تستكثرها علي.
تعود تصحيني من موتي لتسترد السكين مني.
أيعقل إنك عدت حقا لتستعيد حتى ما ورثتني.
ورثت  الآلام  و الذكريات معها و دموع  عيني.
كلمات  تتزاحم  و أحاديث  مخنوقة  تعاكسني.
مجددا كل ما حولي وأنت أولهم مجددا تخذلني.
توهمت ذاك القدر تغير و عاد اليوم بك يفرحني.
ربما ليس فرح فنسيته أنا لكن ربما قد ينصفني.
تجاهلت  الأقدار  تكتب  و لا تتبدل إلا لتقهرني.
سنوات  بغفوة  الموت أنا  و با الحياة   دفنتني.
لماذا جئت  مجددا  تصحيني  و فوقها  تغتبني.
حتى الملام  و العتاب حسبته وبصمتك مننتني.
فتحت عيوني  بدموع  حارة  و صوتك  هزني.
بلحظة نسيت كل الظلم والحكم الذي حكمتني.
لم أرى  سوى  حروفك  التي  تكتب و تبعثرني.
لم أسمع غير نبرات  صوتك  المرسل  و يمزقني.
تماسكت  و تلاشيت كم  مرة  تنثرني و تلملمني.
بيننا أميال أحسك بنبضي بدمي وانت لا تحسني.
ليتك حين رأيت عيناك حروفك مافعلت قطعتني.
الروح الذي لطالما افتقدته  سنين  روحي هجرني.
كيف  دب بي و عاد لي و كيف عدت تخرجه  مني.
تداويني با التي كانت  هي الداء لتعود  و تقتلني.
غيبوبة  الموت أم الحياة لا أدري التي تحتضرني.
روحي أم روحك كانو يوما روحا واحدة تسكنني.
سنيني مضت بين الموت و الحياة وعدت تعلقني.
خذ الروح  مع القلب لم أنتظرك  لتعيدها دونك لي.
أنفاسي الأخيرة تنتهي بك فمالي بدنيا دونك دعني.
اميرتك النائمة انتظرت لقائك با الآخرة لو يرضيني.
موت آخر أدرى لم تعد أميري و أنت روحي وعيني.
صدمة القدر أم جزاء صبري أم صدمتك لي أخبرني.
لا أجوبة لأسئلتي و لا كلمة لي ولا ما يشفي غليلي.
سكوتي و سكوني و موتي حتى لأجلك فداك  كلي.
آخر ما تمنيته حرمتني تضمني قتلتني بيدك تدفنني.

/شمس السعادة/

......... ....... ........ .......... .........................

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة